محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
336
المجموع اللفيف
وإن لم يكن مبرّزا ، فانّ التعجب منه يبلغه درجة العجب به ، والاستطراف لشذوذه يجبر نقيصة خلله ، وهو عندي عجيب ، بل العجيب دونه . ثم لم يذكر شيئا من نظمه ولا نثره ، وإنما علقت أنا ذكره تذكرة للفحص ، وطليعة للكشف . [ العودة لذكر العور ] ومن العور حيّان بن بشر [ 1 ] والي قضاء الشرقية ، وسوار بن عبد الله [ 2 ] العنبري ، والي قضاء الغربية ، وكلاهما من قبل يحيى بن أكثم [ 3 ] ، وما رأينا لهما شعرا ، ولكن فيهما يقول بعض الشعراء : [ 4 ] [ الوافر ] رأيت من الكبائر قاضيين * هما أحدوثة في الخافقين هما اقتسما العمى نصفا ونصفا * كما اقتسما قضاء الجانبين
--> [ 1 ] حيان بن بشر الحنفي : من كبار أصحاب الرأي ، ولي قضاء أصبهان في دولة المأمون ، والشرقية ببغداد في أيام المتوكل ، قال ابن معين : لا بأس به . توفي سنة 240 ه ، وكان أعور رحمه الله . ( الوافي بالوفيات 13 / 225 ) [ 2 ] سوار بن عبد الله العنبري : سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة من بني العنبر من تميم ، قاض له شعر رقيق وعلم بالفقه والحديث ، من أهل البصرة ، سكن بغداد ، ولي قضاء الرصافة ، وكف بصره آخر عمره ، توفي ببغداد سنة 245 ه . ( تاريخ بغداد 9 / 210 ) [ 3 ] يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي : قاض رفيع القدر عالي الشهرة من نبلاء الفقهاء ، يتصل نسبه بأكثم بن صيفي حكيم العرب ، اتصل بالمأمون فولاه قضاء البصرة ، ثم قضاء القضاة ببغداد ، وأضاف إليه تدبير مملكته ، ، كان حسن العشرة حلو الحديث ، له غزوات وغارات مظفرة ، ولما مات المأمون وولي المعتصم عزله فلزم بيته ، ولما جاء المتوكل أعاده إلى عمله ، ثم عزله وصادر أمواله سنة 240 ه ، ذهب إلى مكة مجاورا ثم عاد وتوفي بالطريق في الربذة سنة 242 ه . ( أخبار القضاة لوكيع 2 / 161 - 167 ، طبقات الحنابلة 1 / 410 ، وفيات الأعيان 2172 ، النجوم الزاهرة 2 / 217 ، 308 ، ابن الأثير حوادث سنة 242 ه ) [ 4 ] الأبيات من قطعة للجماز في الطبري 9 / 189 .